أبي هلال العسكري
106
الوجوه والنظائر
أحدهما : الشك . والآخر : ترك خبر إلى خبر من غير شك أو غلط ، وهذا مثل قوله تعالى : ( أم يَقُولُونَ افْتراه ) وقوله : ( أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ) ، وقول : ( أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا ) ، وقوله : ( أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا ) وقوله : ( أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ ) ، وفي هذه الوجوه ومع ما ذكرنا أنه يترك خبرا إلى خبر آخر معنى التوبيخ والتوقيف . ومثله قوله تعالى : ( أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) . ومثله قولك للرجل : السعادة خير أم الشقاء ، وإنَّمَا يراد بذلك التنبيه على ترك اختيار ما يصيره إلى الشقاء .